الفيض الكاشاني

156

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

[ 215 ] 3 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام قال له ابن أبي العوجاء في بعض ما كان يحاوره : ذكرت اللّه فأحلت على غائب ، فقال عليه السّلام : « ويلك كيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد ، وإليهم أقرب من حبل الوريد ، يسمع كلامهم ، ويرى أشخاصهم ، ويعلم أسرارهم ؟ » فقال ابن أبي العوجاء : أهو في كل مكان ؟ أليس إذا كان في السماء كيف يكون في الأرض ، وإذا كان في الأرض كيف يكون في السماء ؟ فقال عليه السّلام : « إنما وصفت المخلوق الذي إذا انتقل من مكان اشتغل به مكان وخلا منه مكان ، فلا يدري في المكان الذي صار إليه ما يحدث في المكان الذي كان فيه ، فأمّا اللّه العظيم الشأن الملك الديّان ، فلا يخلو منه مكان ، ولا يشتغل به مكان ، ولا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان » « 1 » . باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه [ المتن ] [ 216 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات اللّه تعالى ، فانف عن اللّه تعالى البطلان والتشبيه ، فلا نفي ولا تشبيه ، هو اللّه الثابت الموجود ، تعالى اللّه عمّا يصفه الواصفون ، ولا تعدوا القرآن فتضلّوا بعد البيان » « 2 » . وفي رواية أخرى : « لا تجاوز ما في القرآن » « 3 » . [ 217 ] 2 . الكافي : عن الكاظم عليه السّلام : « إنّ اللّه أعلى وأجلّ وأعظم من أن يبلغ كنه صفته ، فصفوه بما وصف به نفسه ، وكفّوا عمّا سوى ذلك » « 4 » . [ 218 ] 3 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إن اللّه لا يوصف ، وكيف يوصف وقد قال اللّه في كتابه :

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 125 / 3 . ( 2 ) . الكافي 1 : 100 / 1 . ( 3 ) . الكافي 1 : 102 / 7 . ( 4 ) . الكافي 1 : 102 / 6 .